تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

259

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

قال الغزالي : « فالذي ذهب إليه محقّقو المصوّبة أنّه ليس في الواقعة التي لا نصّ فيها حكم معيّن يُطلب بالظنّ ، بل الحكم يتبع الظنّ ، وحكم الله تعالى على كلّ مجتهد ما غلب على ظنّه ، وهو المختار ، واليه ذهب القاضي . وذهب قوم من المصوّبة إلى أنّ فيه حكماً معيّناً يتوجّه إليه الطلب ، إذ لابدّ للطلب من مطلوب ، لكن لم يكلّف المجتهد إصابته ، فلذلك كان مصيباً ، وإن أخطأ ذلك الحكم المعيّن الذي لم يؤمر بإصابته ، بمعنى أنّه أدّى ما كلّف فأصاب ما عليه » « 1 » . ويلزم من هذا القول محاذير باطلة سوف يتمّ التعرض لها لاحقاً إن شاء الله .

--> ( 1 ) المستصفى في علم الأصول ، تأليف الإمام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي ، طبعه وصحّحه محمد عبد السلام عبد الشافي ، دار الكتب العلمية ، بيروت - لبنان ، 1417 ه - : ص 352 .